كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦٠
[ وإذا بقى الى نصف الليل خمس ركعات قدم المغرب، وإذا بقى ] بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس [١]. وقال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الاخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلى المصلي أربع ركعات، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقى وقت العشاء إلى انتصاف الليل [٢]. وتقريب دلالتها: أنها جعلت وقت اولى الصلاتين مستمرة إلى أن بقي إلى الغروب ونصف الليل مقدار ما يصلى المصلي أربع ركعات. فما قبله ولو كان مقدار ركعة أو أقل وقت للاولى، ولا معنى لجعل زمان وقتا لعمل إلا صحة إتيانه فيه أداء، وإلا لكان جعل الوقت لغوا، فتدل المرسلة على وجوب إتيان الاولى وكونها أداء إذا بقي شئ من وقتها ولو يسيرا، غاية الامر تقييدها بالاجماع بما ذكر. وفي الثانية: سألته عن رجل نسي الاولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم يصلي العصر، وإن هو خاف أن تفوته فليبدء بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصلى الاولى بعد ذلك عل إثرها [٣]. وتقريب دلالتها: أنه عليه السلام أوجب صلاة الظهر إن كان في وقت لا يخاف فوت إحديهما. والظاهر من فوت إحديهما فوتها بجميعها، فتدل على أنه إن لم تخف فوت جميعها وجب إتيانها وتكون أداء [٤]، وهو المطلوب، غاية الامر أن مدلولها
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ٤.
[٣] الوسائل الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ١٨.
[٤] الظاهر في النظر القاصر عدم دلالة شئ منهما على المطلوب، أما مرسلة " ابن فرقد "