كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٩٦
[ موضوع وقربان كل تقى ومعراج المؤمن، فذكر جماعة انه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات: أحدها: بعد صلاة الصبح ] من مشايخه عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي [١]: أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله إلى صاحب الدار (عجل الله تعالى فرجه الشريف) عن محمد بن عثمان العمري (قدس الله روحه): وأما ما سئلت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلان كان كما يقول الناس " إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان " فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة، فصلها وأرغم أنف الشيطان [٢]. تقريب الاستدلال به: أنه عليه السلام حكم بجواز الصلا في الوقتين وأن التعليل المذكور في روايات المنع لا يصلح للمنع بل يناسب الجواز. وفيه: أن غاية المستفاد منه أن ما ذكر علة للمنع لا يصلح لها، وأما انتفاء الكراهة فلا يدل عليه، وذلك: أنه لم يذكر فيه كيفية السؤال، فلعله لم يكن عن الجواز بل كانت مرجوحية الصلاة في الوقتين أمرا مفروغا عنه، وإنما سال عن أن هذه الجهة الدائرة في الالسنة هي العلة لها أم لا؟ فأجاب عليه السلام بانها لا تصلح للعلية بل هي أنسب بان تكون علة للرجحان. فبالجملة: فغاية مدلوله نفي اقتضاء الجهة المزبورة للمنع، فلا يدل على
[١] هذا التوقيع لا ينبغى الريب في اعتبار سنده، فانه قال الصدوق (ره) في باب ما يجب على من أفطر في شهر رمضان: وأما الخبر الذى روى في من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات، فاني افتى به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الاسدي (رضى الله عنه) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمرى قدس الله روحه العزيز.
[٢] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب المواقيت الحديث ٨.