كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٩٢
[ (مسالة - ٣) نافلة يوم الجمعة عشرون ركعة والاولى ] لمثل قوله عليه السلام " صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت، فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت " بل العرف يجمع بينهما بان التاخير إلى بعد الزوال أفضل، كما صرح به في بعض هذه الاخبار، فراجع. تتمة: هذا النزاع في انتهاء وقت النوافل إنما يصح على القول بان القضاء محتاج إلى القصد وأنه من العناوين القصدية، بخلافه على القول بانه غير محتاج إليه، إذ على هذا القول أيضا وإن احتاج القضاء إلى أمر جديد إذ اورد الامر من أول الامر على عمل مقيد بوقت - لاحتمال كون المقيد به بما هو مقيد مطلوبا واحدا - إلا أنه بعد قيام الدليل على القضاء نكشف عن تعدد المطلوب: أحدهما ذات العمل، والاخر إتيانه في هذا الظرف المخصوص، فان كان العمل واجبا واوجب إتيانه في هذا الوقت كان للبحث عن انتهاء وقته معنى. وأما إن كان مستحبا، فحيث لا معنى لايجاب إتيانه تكليفا في وقت خاص، فلا محالة لا يكون توقيته بوقت إلا بنحو الافضلية، فلا يكون له إلا وقت الفضيلة، فلا يكون البحث عن انتهاء وقته معنى، وإنما يصح البحث عن انتهاء وقت فضيلته. في هذه المسالة جهات من البحث: الجهة الاولى: ان نافلته عشرون ركعة بزيادة أربع ركعات على نوافل سائر الايام، وقد مضى الكلام فيها مستوفى. الجهة الثاينة: انه هل يجوز تقديمها على الزوال باي نحو شاء جمعا أو تفريقا مطلقا؟ نسب الى الاكثر جوازه، وما يمكن أن يستند فيه إليه رواية عمر بن حنظلة