كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨٧
[ (مسالة - ٢) المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر ] وفيه أولا: أن وقوع القامة في صحيحة " زرارة " وغيرها مقابلا للذراع حيث قال: " إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر الحديث " قرينة على عدم إرادة الذراع من القامة، فالتفسير الوارد في مثل رواية " علي بن حنظلة " مختص بغيره. وثانيا: أن قوله في الصحيحة - بيانا لقوله: لمكان النافلة - " فإذا بلغ فيئك الخ " باضافة الفئ إلى الشخص أيضا شاهد على إرادة طول الانسان من القامة. وتاويل " فيئك " بالفئ الذي ترصده لكي يبلغ القامة مستبعد عرفا ولا داعي إليه أصلا. وثالثا: أنا لا يسلم ظهور ما رواه " ابن حنظلة " فيما أفاد، إذ محتمله أو ظاهره - أن القامة يراد به الذراع في خصوص كتابه عليه السلام [١]. ولو سلمنا: فعموم هذا التفسير لما ورد في كلام المفسر نفسه ممنوع، بل إنما يفسر ما ورد في كلام من سبقه من النبي والوصي (صلى الله عليهما وآلهما) وعدم وصول خبر متضمن
[١] لا يخفى على من راجع الاخبار أنهم عليهم السلام كثيرا ما ينقلون الاحكان عن " كتاب على " ويقولون: في كتاب على كذا، فبهذه الملاحظة يكرن الظاهر من موثقة " على بن حنظلة " أيضا ذلك، مضافا الى عدم الفائدة في نقله عن كتابه عليه السلام بعد عدم كون الكتاب بايدى الاصحاب، بل الظاهر أنه تفسير عام، ولا وجه لاختصاصه بغير كلام المفسر. نعم: يرد على المحقق (قدس سره) أنه بعد تواتر أخبار التحديد بالذراع والذراعين يكون الظاهر من ما رواه " ابن حنظلة " تفسير خصوصي القامة والقامتين اللتين يقع تحديد وقت الظهرين بهما، ضرورة أنه المنساق من نحو قوله: القامة والقامتان الذراع والذراعان [ الحديث ١٤ من الباب ٨ من مواقيت الوسائل ] ورواية " على بن أبي حمزة " بعد الغض عن سندها وان كانت مطلقة بنفسها، الا أن ضم موثقة " على بن حنظلة " إليها يكون المنصرف منها عرفا هذا المعني، فتدبر جيدا. (منه عفى عنه)