كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨٤
[ آخر وقت اجزاء الفريضتين على الاقوى، وان كان الاولى بعد ] منها: ما ورد من قولهم عليهم السلام في أخبار كثيرة وردت لبيان النوافل: ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها قبل فريضة العصر، ففي صحيح حماد بن عثمان قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنهار؟ فقال: ومن يطيق ذلك! ثم قال: ألا أخبرك كيف أصنع أنا؟ فقلت: بلى، فقال: ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها " الحديث " [١] إلى غير ذلك من الاخبار. فان إطلاقها يقتضي جواز الاتيان بها ما بقي وقت أداء الفريضة بعدها، وحيث إن وقت الظهرين إختيارا هو المثل والمثلين، فيتم دلالتها على المطلوب. ومنه يظهر: إمكان الاستدلال بهذه الاخبار لكل من القولين الاخرين. وفيه: أن الظاهر أن هذه الاخبار بصدد عد النوافل، وليست في مقام بيان وقتها بحدوده حتى يؤخذ باطلاق لفظ " قبل الظهر وقبل العصر " والشاهد عليه: أنه لو دل دليل آخر على اختصاص بعض الوقت بها لما عد معارضا لهذه الاخبار ومقيدا لها، بل مبينا لاجمالها ورافعا لابهامها، كما لا يخفى. ومنها: ما ورد في أخبار كثيرة أيضا من نحو قول أبي الحسن عليه السلام - على ما في صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى - قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام روي عن آبائك: القدم والقدمين، والاربعة، والقامة والقامتين، وظل مثلك، والذراع والذراعين؟ فكتب عليه السلام: لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات، فان شئت طولت وإن شئت قصرت، ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات، إن شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل العصر [٢]. تقريب الاستدلال: أنهم عليهم السلام جوزوا في النافلتين التطويل، وإطلاقها
[١] الوسائل الباب ١٣ من أعداد الفرائض الحديث ١٥.
[٢] الوسائل الباب ٥ من المواقيت الحديث ١٣.