كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨١
[ (مسالة - ١١) كل صلاة ادرك من وقتها في آخره مقدار ركعة عهو أداء ويجب الاتيان به، فان من أدرك ركعة ] الفجر لم يجهر فيها بالقرأته وهي من صلوات النهار وإنما يجهر في صلاة الليل فقال: لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها فقر بها من الليل [١]. فحيث إن النبي صلى الله عليه وآله يداوم على الغلس بها حتى أجرى به عليها حكم صلاة الليل - أعني وجوب الجهر - فلا أقل من أن مداومته عليه تكشف عن مطلوبية الغلس بها. ثالثها: موثق إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ قال مع طلوع الفجر إن الله تعالى يقول: " إن قرآن الفجر كان مشهودا " يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر اثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار [٢]. حيث إن الصلاة مع طلوع الفجر عبارة اخرى عن الاتيان بها في غلس. إلا أنه مع ذلك كله فلا يصح الاستدلال بها لمطلوبية الغلس بها بعنوانه، فان رواية " زريق " و " يحيى بن أكثم " وإن تضمنتا أن الامام أو النبي (صلوات الله عليهما) كان يصلي الغداة بغلس أول ما يبدوا الفجر ويقر بها من الليل، كما تضمن موثق " إسحاق " أن أفضل مواقيت صلاة الفجر مع طلوع الفجر، إلا أن جميع هذه الامور منطبق على أول وقت صلاة الصبح، فلا يستفاد منها أزيد مما دل على أفضلية أول الوقت واستحباب إتيان الصلاة عنده. تقدم الكلام في أصل قاعدة " من أدرك " في ذيل المسألة الرابعة، وإنما بقي الكلام فيها في أن الصلاة التي ادرك مقدار ركعة منها هل هي أداء؟
[١] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب القرائة في الصلاة الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب المواقيت الحديث ١.