كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨٠
[ (مسالة - ١٠) يستحب الغلس بصلاة الصبح أي الاتيان بها قبل الاسفار في حال الظلمة. ] ورواية قتية الاعشى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فضل الاول على الاخر كفضل الاخرة على الدنيا [١]. ومنها صحيحة زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: أصلحك الله! وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ قال: أوله، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله عزوجل يحب من الخير ما يعجل [٢]. وهي أيضا دالة بملاحظة ذيلها على المطلوب. ظاهر ذكر هذه المسالة بعد المسالة السابقة يقطي استحباب الغلس بعنوانه زائدا على استحباب إتيان الصلاة في أول وقتها، لكنه لا شاهد في الاخبار عليه. وذلك أن ما يمكن الاستدلال به لاستحباب الغلس بها أخبار ثلاثة: أحدها: خبر زريق عن أبي عبد الله عليه السلام: انه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبد وقبل أن يستعرض، وكان يقول: " قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر، فانا احب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي وكان يصلي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم [٣]. حيث صرح بانه عليه السلام يصلى بغلس و " الغلس " هو ظلمة آخر الليل، فاتيانها في الغلس مطلوب. ثانيها: خبر يحيى بن أكثم القاضي: إنه سال أبالحسن الاول عن صلاة
[١] الوسائل الباب ٣ من المواقيت الحديث ١٥.
[٢] الوسائل الباب ٣ من المواقيت الحديث ١٢.
[٣] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب المواقيت الحديث ٣.