كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨
[... ] إنها أكثر من ذلك، قال: إقضها، قال: لا احصيها، قال: توخ. قال مرازم: و كنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها فقلت له: أصلحك الله! أو جعلت فداك! إنى مرضت أربعة أشهر لم اصل نافلة؟ فقال ليس عليك قضاء، إن المريض ليس كالصحيح، كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر [١]. والتوخي هو تطلب الشئ وحصر القصد فيه دون سواه، فمع أن " إسماعيل ابن جابر " كرر عليه أن النوافل كثيرة، فقد أمره عليه السلام بالقضاء وحصر عمله في قضائها لكي يقضي جميع ما فاته منها. وفي رواية " قرب الاسناد " عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل نسي ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي، كيف يقضي؟ قال: يقضى حتى يرى أنه قد زاد على ما يرى عليه وأتم [٢]. وهذا التشديد في أمر القضاء لم يرد في غيرها من الصلوات الموقتة كما أن إنغراس أن تركها يوجب الهلاكة نشا من عدهم عليهم السلام لها عدلا للفرائض، فهو شاهد على أفضليتها عندهم من كل صلاة غير فريضة. الثالثة: خصوص خبري " إبن أبي عمير " و " يحيى بن حبيب " ففي الاول: قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما جرت به السنة من الصلاة؟ قال: تمام الخمسين [٣]. وفي الثاني: قال: سألت الرضا عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله من الصلاة؟ قال: ستة واربعون ركعة فرائضه ونوافله، قلت: هذه رواية زرارة، قال:
[١] الوسائل الباب ١٩ و ٢٠ من أعداد الفرائض، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل الباب ١٩ و ٢٠ من أعداد الفرائض، الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ١٣ و ٢٠ من أعداد الفراض، الحديث ٥.