كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٧٤
[ ووقتا اجزاء من الطرفين، لكن عرفت نفى البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال. نعم: الاحوط في ادراك الفضيلة الصبر الى المثل. (مسألة - ٩) يستحب التعجيل في الصلاة في وقت الفضيلة وفي وقت الاجزاء بل كلما هو أقرب الى الاول يكون ] مقتضى إطلاق كلامه (قدس سره) هنا وقوله: بأن أول وقت فضيلة العشاء بعد ذهاب الشفق، هو أن تأخير العشاء إلى الذهاب أفضل، لكن لو كان أحد يقدمها على ذهابه فكلما كانت أقرب إلى غروب الشمس فهو أفضل [١]. وكيف كان: فالاخبار التي يمكن الاستناد إليها لهذه المسالة مجموعة في (الباب الثالث من أبواب مواقيت الوسائل) فالاولى: تبين جمع أخبار هذا الباب وتعيين الدال منها على المرام، فنقول: منها: صحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا اقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الاس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته، وعليكم بالوقت الاول [٢]. وهي إنما تدل على استحباب الصلاة وأفضلية الاتيان بها في أول وقتها، لا على ما ذكره (قدس سره) من أنه كلما قرب إلى أول الوقت فهو أفضل [٣]. والظاهر: أن المراد بكلمة " أول وقتها " أول الوقت الاجزائي، فانه الظاهر
[١] لكنه (قدس سره) صرح في (المسالة ١٣ من الفصل الاتى) بان هذا المعنى غير مراد له، وأن العشاء مستثناة من هذا الحكم الكلى، فراجع.
[٢] الباب ٣ الحديث ١.
[٣] لكنها تشعر به بملاحظة تشبيهه بقضيب الاس حين يؤخذ من شجره، إذ يفهم منه عرفا أنه كلما بعدت عن الاول بعدت عن الطراوة، فتأمل (منه).