كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٧١
[... ] تزول الشمس، فإذا زالت الشمس صليت نوافلي، ثم صليت الظهر، ثم صليت نوافلي، ثم صليت العصر، ثم نمت، وذلك قبل أن يصلي الناس؟ فقال: يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت، ولكني اكره لك أن تتخذه وقتا دائما [١]. تقريب دلالتها: انه عليه السلام كره إتيانه للصلاتين متتاليا، ولا وجه له، إلا استلزامه لترك مستحب وهو التفريق. ونحوها رواية ابن ميسرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إذا زالت الشمس في طول النهار، للرجل أن يصلي الظهر والعصر؟ قال: نعم وما احب أن يفعل ذلك كل يوم [٢]. وفيه: أنه كما يكن أن يكون وجه كراهته ذلك يمكن أن يكون وجهها اشتهار فاعله بالتشيع، لمكان أنه خلاف عمل العامة، فيكون كرهه تقية ل " زرارة " وغيره، كما يمكن أن يكون وجهها أنه على خلاف عمل رسول الله صلى الله عليه وآله فكره العمل على خلاف عمله صلى الله عليه وآله وإن كان وجه تأخيره صلى الله عليه وآله انتظار إتيان المتنفل بالنوافل مثلا، كما يظهر من الاخبار لكنه عليه السلام كرهه لئلا يشتهروا بالعمل على خلاف الرسول عند من جهلوا بلم فعله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون كرهه للتقية بوجه آخر. ومما يؤيد كون الوجه فيها التقية، رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلون العصر وبعضهم يصلي الظهر فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلوا على وقت واحد عرفوا فاخذوا برقابهم [٣]. فان فيها دلالة على أنه عليه السلام يامر أصحابه في وقت الفرائض بوجوه مختلفة تقية عليهم، فكان في الوقت تقية.
[١] الوسائل الباب ٥ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ١٥.
[٣] الوسائل الباب ٧ من المواقيت الحديث ٣.