كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦٩
[ (مسالة - ٧) يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشائين ويكفى مسماه، ] صحيح الحلبي " قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في العصر فذكر وهو يصلى بهم أنه لم يكن صلى الاولى؟ قال: فليجعلها الاولى التي فاتته ويستانف العصر وقد قضى القوم ثلاتهم " [١] هو عدم اختصاص جواز العدول بخصوص نسيان السابقة، فان المستفاد من قوله عليه السلام في الجواب " فليجعلها الاولى التي فاتته " أن الملاك في جواز العدول بل وجوبه هو فوت السابقة [ فتأمل ] من أي سبب كان وإن كان مورد هذه الرواية أيضا ما إذا نسي الاولى. لا ريب في أن مراده (قدس سره) من هذا التفريق الذي أفتى باستحبابه ليس التفريق على الاوقات المعهودة من الذراع والذراعين والمغرب وذهاب الشفق، بقرينة قوله (قدس سره) " ويكفي مسماه " وحينئذ فما يمكن أن يستدل به امور: منها: صحيحة عبد الله بن سنان - كما في الذكرى - عن أبي عبد الله عليه السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر، إنما يفعل ذلك إذا كان مستعجلا، قال: وقال: وتفريقهما أفضل [٢]. تقريب الاستدلال بها أنه عليه السلام حكم بافضلية التفريق في الظهر والعصر، مع أنك عرفت: أن ابتداء فضيلة الظهر والعصر من عند الزوال، وسيأتي أنه كلما قرب إلى أول الوقت فهو أفضل، فليس المراد هو التفريق باتيانهما على الذراع والذراعين، فلا محالة يراد منه مفهومه العرفي (أعني مسمى التفريق) لكنه لا يخفى أنه يحتمل قويا أن يراد من التفريق المذكور في الصحيحة التفريق على المواقيت المعهودة، ومن الجمع المذكور فيها إتيان كل منهما قرب الاخرى
[١] الوسائل الباب ٦٣ من المواقيت الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ٣١ من أبواب المواقيت الحديث ٧.