كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦٦
[ بعدها ركعة أو أزيد، والظاهر أنها حينئذ أداء وان كان الاحوط عدم نية الاداء والقضاء. ] وحينئذ فيمكن الاستيناس بل الاستدلال على أهمية إدراك الوقت وأنه أهم من رعاية الترتيب بمضمرة " الحلبي " المتقدمة، فانه لو قدم الظهر كان قد أدرك الترتيب بمضمرة " الحلبي " المتقدمة، فانه لو قدم العصر كان قد أدرك الوقت وكان فيه عدم رعاية الترتيب قطعا، فحكم عليه السلام بوجوب العصر فقدم جهة الوقت حتى حكم برعاية احتمال فوته وتقديمه على فوت الترتيب قطعا [١]. وكيف كان: فلو بقي بعد إتيان العشاء مقدار ركعة، فحيث إن هذا الزمان وقت للمغرب لاختصاص أدلة الاختصاص بغير صورة الاتيان، فمقتضى قاعدة " من أدرك " وجوب المغرب وكونها أداء [ والاحتياط في المتن بعدم نية الاداء والقضاء استحبابي لا ينافي هذا الوجوب ] وأما احتمال وجوب الشروع في المغرب إلى أن يبقى مقدار أداء ركعتين ثم إتيان العشاء بجميعها، ثم الاتيان ببقية المغرب - كما عن السيد الاصفهاني (قدس سره) في التعليقة - فهو مبني على وجوب رعاية الترتيب مهما أمكن وجواز صلاة في صلاة اخرى، ومحل البحث عنه هو مبحث صلاة الايات. وعلى أي حال: فلا وجه لاختصاص هذا الاحتمال بهذا المورد، بل يأتي في كل مورد بقي أزيد من الوقت الاختصاصي [٢] مع أن ظاهر أدلة الترتيب
[١] لا يخفى: أنه لو قدم العصر كان قد أدرك الوقت قطعا وكان فيه احتمال عدم رعاية الترتيب، فان الترتيب انما يعتبر بين الصلاتين إذا كانتا أداء. وأما إذا مضى وقت احديهما وبقى وقت الاخرى فلا ريب في عدم وجوبه حينئذ، ففي تقديم العصر احتمال عدم رعايته لا القطع بعدم رعايته. نعم: فيه القطع بادراك وقت العصر، وأما إذا قدم الظهر فلا يعلم بادراك وقت الظهر ولا برعاية الترتيب، فادراك الترتيب على هذا احتمالي، بخلاف ادراك الوقت على ذاك، فلا يدل على ما رامه (مد ظله) (منه عفى عنه).
[٢] لكنه ليس اشكالا عليه (قدس سره) لعدم فرض الماتن (قدس سره) في الفروع السابقة فرضا بقى فيه أزيد من الوقت الاختصاصي، فراجع. (منه عفى عنه)