كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٥٢
[... ] ركعتين بركعة، وأما الفريضة فيحتسب كل ركعة بركعة وهو جالس إذا كان لا يستطيع القيام [١]. وهي تدل على مطلوبية التضعيف للجالس حتى فيما كان مريضا لا يستطيع القيام. ومنها: خبر الصيقل، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف. ومفهومها عدم لزوم التضعيف لغير المستطيع، وحينئذ فيجمع بين مفهومه وبين رواية " علي بن جعفر " بالحمل على مراتب الفضل. ومثل خبر " الصيقل " من غير مفهوم خبر " قرب الاسناد " عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: سألته عن رجل صلى نافلة وهو جالس من غير علة كيف تحسب صلاته؟ قال: ركعتين بركعة [٢]. فإن القيود وقعت في كلام السائل وقد حكم عليه السلام عليه باحتساب ركعتين بركعة من دون دلالة على عدمه مع عدم القيود، فلعل الحكم في جميع الصور سواء. نعم: رواية " العلل " و " العيون " عن فضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام (في حديث) قال صلاة القاعد على نصف صلاة القائم " [٣] لا تدل على مشروعية التضعيف: كما لا يخفى، إذ غاية دلالتها أن القاعد أدرك نصف الفضل، وأما أنه هل يمكن له تتميه بالتضعيف فلا دلالة لها عليه. تتمة: يدل أخبار معتبرة على أن " من صلى قاعدا فإذا بقي من السورة شئ قام أتمهما وركع كتب له بصلاة القائم ".
[١] الوسائل الباب ٥ من أبواب القيام الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ٥ من أبواب القيام الحديث ٦.
[٣] الوسائل الباب ٥ من أبواب القيام الحديث ٢.