كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٩٥
[... ] شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه؟ قال: لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك " [١] ومن الواضح: أن حصر فائدة النظر في ذلك يدل على صحة صلاته إذا انكشف الخلاف ولو لم يفحص، وإلا فان كان عدم الاعادة ثابتا في خصوص ما إذا فحص لكان لفحصه هذا هذه الفائدة أيضا [٢]. وبالجملة: فهذه الاطلاقات الكثيرة وهذه الصحيحة أقوى من الروايتين فلا تنهضان بتقييدها. هذا كله حكم الشاك في النجاسة موضوعا. وأما الشاك فيها حكما أو الشاك في اشتراط الصلاة بالطهارة: فحكمهما يعرف مما مر في الجاهل بالحكم الغير الملتفت إلى جهله، فانهما أيضا من أفراده على ما لا يخفى. هذا كله في الجاهل الملتفت وغيره. أما الناسي للنجاسة موضوعا: فيدل على وجوب إعادته للصلاة أخبار: ١ - منها: قول أبي عبد الله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان - الماضية - " إن كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله، فعليه أن يعيد ما صلى " (٣) فانه يدل على وجوب الاعادة عليه مطلقا، فان تمام موضوع الحكم بالاعادة هو العلم قبل الصلاة بالاصابة وعدم غيله، وهو مطلق من جهة استناده إلى العمد أو النسيان. ٢ - ومثله مفهوم قوله عليه السلام في موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله - الماضية - " إن كان لم يعلم فلا يعيد " (٤) فان مفهومه أنه يعيد إذا علم، وهو مطق من حيث استناد ايقاع الصلاة في الثوب المتنجس إلى عمده أو نسيانه.
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب النجاسات ذيل الحديث ١. التهذيب ج ٢ من طبعة الاخوندى ص ٤٢٢ باب تطهير البدن والثياب من النجاسات الحديث ٨.
[٢] فيه: أنه غير ناظر الى حال انكشاف الخلاف. (٣ و ٤) الوسائل الباب ٤٠ من أوبا النجاسات الحديث ٣ و ٥.