كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٩
[ (مسالة - ٤) النوافل المرتبة وغيرها يجوز اتيانها جالسا ولو في حال الاختيار . ] هذا ولو سلمنا عدم (الواو) فالاستدلال بالاية على كون الوسطى أهم يمكن أن يخدش فيه: بان المحافظة على الصلاة إنما هي باتيانها أول وقتها، كما يشهد به رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " صلاة الوسطى هي الوسطي من صلاة النهار وهى الظهر وإنما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها " [١] فان ظاهرها أن الاصحاب يراقبون زوال الشمس لكي ياتو بالظهر عند زوال فيعلموا ويمتثلوا الامر بالمحافظة على الصلاة الوسطى. وعليه: فالمستفاد من الاية أن إتيان الظهر أول وقتها أهم من إتيان غيرها في أول وقته، وهو لا يثبت مطلوبنا أعنى كون الظهر نفسها أهم من العصر مثلا، لا حتمال كون الظهر بنفسها غير أهم إلا أن اقترانها باول الوقت جعلها أهم منها [٢]. كما يدل عليه خبر سدير عن الباقر عليه السلام وصحيحة سهل بن اليسع عن الرضا عليه السلام. ففي الاول منهما: قلت لابي جعفر عليه السلام: أتصلي النوافل وأنت قاعد؟ فقال: الخمس وبينهن في كتابه تفصيلا بعد ما ذكر أنه تعالى دكرها اجمالا. فهذا التفصيل لا يتم الا بذكر (الواو) وكون القرائة ممضاة، والا لكان العصر غير مبينة في الكتاب، فمن هذه الحيثية ينكشف أن النسخة الصحيحة أن تكون مع (الواو) فراحع بالتأمل (منه عفى عنه)
[١] الوسائل الباب ٥ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٥.
[٢] ظاهر المحافظة على الصلاة المحافظة والمواظبة على أن يؤتى بها في وقتها لا على اتيانها في أول وقتها، وحينئذ يتم الاستدلال على أنها أهم. ورواية " محمد بن مسلم " لا ينافى هذا، إذ لعل محافظة الاصحاب على الزوال انما كانت لمكان المبادرة الى الخير الاهم، ويدل على ما ذكرناه من معنى المحافظة أخبار أوردها في الوسائل في الباب ١ من المواقيت، فراجع (منه).