كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٦
[ (مسالة - ١١) استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها وان لم يكن ملبوسا . ] محل الكلام في هذه المسالة ما إذا حمل الميتة على وجه لا يصدق أنه صلى فيها. وهو (قدس سره) احتاط في حمل الميتة في كتاب الطهارة - في فصل ما يعفى عنه في الصلاة - وأفتى هنا بعدم جوازه وايجابه للبطلان، فبينهما تناف. وكيف كان: فما يمكن أن يستدل به على امنع مكاتبة عبد الله بن جعفر الحميرى - في الصحيح - إلى أبي محمد عليه السلام قال: كتبت إليه: يجوز للرجل أن يصلي ومعه فارة المسك؟ فكتب: لا باس به إذا كان ذكيا [١]. بتقريب: أن ظاهر سؤاله أنه سال عن استصحاب نفس الفارة، فالضمير البارز المجرور والمستتر في " كان " راجع إليها، لتاويلها بمثل الجلد وما معه. ورجوعه إلى المسك أو الحيوان المأخوذ منه الفارة خلاف الظاهر جدا، لا يصار إليه تصحيحا لمرجع الضمير، كما أن السؤال وإن كان فيه إبهام لم يبين فيه أنه سال عن جهة طهارتها أو تذكيتها، إلا أن ظاهر قوله في الجواز " إذا كان ذكيل " أنه اشترط الجواز بالتذكية الظاهرة فيما هو قبال الموت. نعم: ربما يعرضها صحيحة على ابن جعفر، عن أخيه عليهما السلام قال: سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه؟ فقال: لا باس بذلك [٢]. وهي وإن كانت مطلقة، إلا أن تقييدها بالمذكى بقرينة المكاتبة غير ممكن فان جل أفراد فارة المسك وغالبها مما يؤخذ عن الظبي، وهو بعد لم يذك حال حيوته، إما باتفصالها عنه بنفسها أو بفصلها عنه إذا حان حينه، فحمل الصحيحة على خصوص المأخوذ عنه بعد تذكيته بالدبغ حمل المطلق على الفرد النادر
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب لباس المصلى الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ٤١ من أبواب المصلى الحديث ١.