كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٤
[ (مسالة - ١٠) اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر أو المطروح في بلاد الكفار أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه اثر الاستعمال محكوم بعدم التذكية ولا يجوز الصلاة فيه، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنه أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكى . ] بجواز أكله، ومعلوم: أن هذا الاحتمال لا ينفك عن احتمال عدم التذكية، ومع ذلك حكم عليه السلام بجواز أكله. وما قيل: من أن السؤال لعله عن حيث طهارته ونجاسته، إذا لمجوسي لكافر نجس ولا يجتنب النجاسات. فليس بشئ، إذ السؤال وإن كان عن ذلك: إلا أن احتمال كونها للمجوسي لا ينفك عن احتمال عدم التذكية [١] بل يد المجوسي أمارة عدمها. نعم: الرواية مطلقة تعم ما إذا كانت الطريق في بلاد الكفر، لكنها تقيد يموثقة إسحق - الماضية - بما إذا كان الغالب عليها المسلمين، سواء كان في أرضهم أو أرض الكفار. ومنه تعرف وجه أم ارية السادس من الامارات، وهو المطروح في سوقهم، إذا كان عليه أثر الاستعمال، فان المطروح في السوق لا دليل عليه بخصوصه. اكنه يمكن استفادة أماريته من موثقة " السكوني " بعد تقييدها بموثقة " إسحق " فسوق المسلمين سواء كان في بلدهم أو بلاد الكفار إذا كان الغالب عليه المسلمين يحكم على المطروح فيه بالتذكية كالمطروح في أرضهم. أما يد الكافر: فيشهد على كون المأخوذ منها بحكم الميتة قوله عليه السلام في
[١] اللهم الا أن يقال: لعل مفروضهم العلم بالتذكية أو قيام الامارة عليها، فتدبر جيدا.