كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨
[... ] صحيح زرارة اشتراك العصر معها في الامر بمحافظتها بالخصوص، فلا يستفاد من الاية أهميتها بالنسبة إلى العصر أيضا، بل كما يحتمل ذلك يحتمل أن تكونا متساويتين في الاهمية وأن تكون العصر أهم، كما يشهد به قوله صلى الله عليه وآله فيما رواه الصدوق باسناده عن الحسن بن علي عليه السلام في صلاة العصر: واختارها الله لامتي فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات " الحديث " [١]. فان هذا اللسان في هذه الرواية يختص بصلاة العصر لا غيرها. وبالجملة: فعلى نسخة " التهذيب " أعني إثبات (الواو) لا يمكن الاستدلال بالاية على كون الوسطى - أعني الظهر - أهم مما سواها حتى العصر. ويؤيد هذه النسخة بما رواه (في فصل الخطاب) في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام انه قرأ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين " والوسطى هي الظهر، قال: وكذلك يقرؤها رسول الله صلى الله عليه وآله [٢]. ويؤيد بغيره مما رواه في الكتاب المزبور (فراجع) بل تلائم الكلام في صحيح " زرارة " يقتضى (الواو) إذ ما قبل هذه الفقرة وما بعدها يقتضي أن الوسطى هي الظهر، فلو كانت بلا (واو) لما بلائم الكلام، لان مقتضاها كون الوسى هي العصر [٣].
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٧.
[٢] فصل الخطاب الحديث لب، تفسير البرهان ج ١ ص ٢٣١ ح ٣.
[٣] لا يخفى: أن تلائم الكلام من هذه الحيثية لا يقتضى (الواو) إذ غاية الامر أنه مع عدم الواو - بلحاظ أن مقتضى هذه القرائة كون الوسطى هي العصر، وهو خلاف ما صرح (عليه السلام) به أولا وأكده أخيرا - يكون في قول الامام رد لهذه القرائة باحسن وجه. الا أنه (عليه السلام) حيث انه بصدد البيان التفصيلي لان الله تعالى سمى الصلوات