كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٦
[... ] ٢ - ومنها: موثق إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح، انه قال: لا باس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام، قلت: فان كان فيها غير أهل الاسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا باس [١]. فان صدره بملاحظة تخصيص الحكم بالجواز بما يصنع في أرض الاسلام - وهو أمارة التذكية - يدل بالمفهوم على عدم جوازها إذا فقدت أمارتها، وذيلها كالصريح في عدم جواز الصلاة في المصنوع إذا تساوى المسلون فيها وغير هم أو غلبهم غيرهم، ومعلوم: أنه مع التساوي ليس يتصور أمارة على التذكية ولا على عدمها، فدل الموثق دلالة واضحة على عدم جواز الصلاة في المشكوك إذا لم يحرز تذكيته بعلم أو طريق. ٣ - ومنها: رواية إسماعيل بن عيسى، قال سالت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسال عن ذكاته إذا كان البايع مسلما غير عارف؟ قال عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه [٢] ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل ابن عيسى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام [٣]. عليه السلام
[١] الوسائل الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلى الحديث ٣. والباب. ٥ من أبواب النجاسات الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب النجاسات الحديث ٧.
[٣] أقول: اسماعيل بن عيسى وان لم يوثق، الا أن كتابه معتبر، كما يشهد به عبارة الصدوق في أول الفقيه: " وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع، مثل كتاب حريز و... وغيرها من الاصول والمصنفات التى طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التى رويتها عن مشايخي وأسلافي، رضوان الله عليهم " انتهى. والظاهر أنه حيث روى هذه الرواية عنه فهو قد أخذها عن كتابه، ودلالة عبارته