كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٢
[... ] أللهم إلا أن يقال: إن الثمرة تظهر في إجراء الاصل، فان المانع يحكم بعدمه باصالة البرائة أو الاستصحاب فيما نحن فيه، بخلاف الشرط فانه لا يمكن نفيه بمثل " حديث الرفع " بل في ما نحن فيه يحكم بعدمه الاستصحاب. ثم إنه قد عرفت أن الاخبار في الدلالة على مانعية الموت أو اشتراط التذكية مختلفة. والظاهر عدم جمع عقلئي بينها بحيث يقطع معه باحدهما، بل الامر يدور بينهما. ويحتمل فيها عدم المعارضة بينهما أصلا، بناء على إمكان جعل شرطية التذكية ومانعية الموت. وكيف كان: فلو شك فيما هو المجعول فالقاعدة مقتضية للاحتياط باحراز التذكية، إذ شرطية التذكية من أحد أطراف العلم الاجمالي، فالتكليف بها - لو كان ثابتا واقعا - منجز، ومقتضاه الاحراز - كما عرفت - فيجب الاحراز مع الشك أيضا من باب الاحتياط. هذا كله حكم الشك في التذكية بحسب القواعد الاولية. إلا أنه قد يدعى هيهنا نهوض أخبار الباب باثبات قاعدة ثانوية حاكمة بجواز الصلاة في مشكوك التذكية إذا لم يقم أمارة على عدمها. وتحقيق المقام: أن الاخبار الواردة عل يطوائف ثلاث: الطائفة الاولى: ما تدل على جواز الصلاة في المشكوك الذي لا تتم فيه الصلاة. ١ - فمنها: موثقة سماعة قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن تقليدد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت؟ فقال: لا باس ما لم تعلم أنه ميتة [١]. وموضوع سؤاله وإن كان خصوص التقليد وما به يتقلد السيف، إلا أن
[١] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب النجاسات الحديث ١٢.