كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٦٥
[... ] بطلان الصلاة فيهما من الميتة وهو غير معمول به [١] أللهم إلا أن يقال: إن ملاحظة الموثقة صدرا وذيلا تعطي أنه عليه السلام إنما كان في مقام بيان ما نعية غير المأكول وذكر هذه الجملة، أعني " إذا علمت " وقع استطرادا، فليس له مفهوم أصلا. ثم إنه لو تمت دلالة الموثقة فظاهر قوله " إذا علمت أنه ذكي " أن التذكية شرط، لا أن الميتة مانعة [٢]. ومنها: رواية عللي بن أبي حمزة، قال: سالت أبا عبد الله أو أبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها؟ فقال: لا تقبل فيها إلا ما كان منه ذكيا، قلت: أو ليس الذكي مما ذكي بالحديد؟ قال بلى إذا كان مما يؤكل لحمه الحديث [٣]. وهي في خصوص لباس الفرو، فلا يشمل غير عنوان اللبس، ويختص بماله نفس سائلة، إذ لا يضع الفرو إلا من جلده، ولا يعم غير الجلد أيضا. نعم: ظاهرها استقلال عنوان التذكية، وظاهرها أنها شرط كسابقتها [٤]. ومنها: صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب؟ فقال: إذا كانت ذكية فلا باس [٥].
[١] لا يذهب عليك: أن انكار المفهوم للموثقة مما لا ينبغى مما لا ينبغى المصير إليه ولا يقبله القهم العرفي أصلا، كما أن التنصيص على الوبر والشعر في المنطوق ليس دليلا على عدم امكان اخراجهما من المفهوم، لا سيما وقد ذكر في المنطوق عنوان " كل شئ منه " أيضا الشامل للجلد، فمفهوم الموثقة عدم جواز الصلاة في جميع ما ذكر، ولا ينافيه جوازها في بعضها، فلا اشكال. (لكاتبه عفى عنه)
[٢] فيه منع، وانما نسلم الظهور في الشرطية فيما قال " صل في الطاهر أو الذكى " مثلا.
[٣] الوسائل البابا ٢ من أبواب لباس المصلى الحديث ٢.
[٤] المنع فيه أظهر.
[٥] الوسائل الباب ٧ من أبواب لباس المصلى الحديث ٩.