كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥٧
[ (مسالة - ٨) إذا استقرض ثوبا وكان من نيته عدم أداء عوضه أو كان من نيته الاداء من الحرام، فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب، بل عن بعضهم أنه لو لم ينو الاداء أصلا لا من الحلال ولا من الحرام أيضا كذلك، ولا يبعد ما ذكراه ولا يختص بالقرض ولا بالثوب، بل لو اشترى أو استاجر أو نحو ذلك وكان من نيته عدم أداء العوض أيضا كذلك . ] الكلام في الفروع الثلاثة تارة: بالنظر إلى مقتضى القواعد العامة. واخرى: مع النظر إلى الاخبار الخاصة أيضا. أما بالنسبة الى القواعد: فالظاهر عدم إخلال نية عدم الاداء في صحة القرض ولا سائر المعاملات، وذلك: أنه قد يكون الشخص المقترض مثلا من أول الامر بانيا على أخذ مال الغير وأكله من غير قصد منه جدا إلى عنوان الاقتراض أو سائر المعاملات، وقد يكون بناءه وقصده الجدي على أن يقترض ويجعل بالمعاملة ذمته مشغولة بالعوض للغير، لكنه مع ذلك ناو وبان على أن لا يودي ما في ذمته ولا يفرغ عهدته عما عليها. والاول لا ريب في عدم تأثيره في جواز التصرف فيما ياخذه بل هو بقصده هذا يعد آكلا لمال الغير بالباطل عند جميع العقلاء، ولا ينطبق على عمله عنوان من عناوين المعاملات أصلا، لكنه خارج عن محل الكلام وعنوانه فان الاستقراض أو الاشتراء لا يصدق بحقيقة معناه إلا فيما كان له قصد جدي إلى عنوانه، كما في الناني، فإذا تحقق الجد إليه، فالظاهر أنه كاف عرفا في تحقق ذلك العنوان، وهو تمام الموضوع عند العرف للحكم بصيرورته مالكا للعوض، فيكون تصرفه فيه جائزا بحكم الشارع أيضا بمقتضى عمومات إمضاء العقود السايرة