كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥١
مالكه الاول، ومع الشك يستصحب كونه ملكا له. ومعلوم: أن العرف يحكم بحرمة التصرف في ملك الغير وإن لم يكن مالا يبذل بازائه المال [١] ولو شك فاستصحاب حرمة التصرف فيه يكفي في إثبات المطلوب. والتحقيق أن يقال: إنه لس للشارع المقدس في باب الغرامات والتضمينات كيفية خاصة، بل هو أمضى سيرة العقلاء الدائرة بينهم بانفسهم. والظاهر أن العرف إذا تلف العين المضمونة يحكم بكونها بعينها على العهدة، فهي الواجب أدائها والانتقال إلى البدل إنما هو في مقام الاداء ولعدم إن كان أدائها بنفسها، ولذلك فلو احيى الحيوان الميت بنفس مسيحي لم يرتب أحد أنه ملك لمالكه الاول يجب رده إليه، مع أن مقتضى الانتقال إلى البدل واشتغلا الذمة به بمجرد التلف عدم وجوب رده إليه. وبالجملة: فإذا تلفت العين كلها بحيث لم يبق منها أثر ولا بقية فهي كلها وبجميع خصوصياتها على ذمته، فان فقد جزء منها فهذا الجزء الشخصي يصير في ذمته يطالب به والناقص الموجود في الخارج تيضا ملك لصاحبه، فإذا تلف العين وانعدمت هياتها، فهذه الهياة الشخصية القائمة بهذه الموارد على ذمته والبقايا الموجودة
[١] يعنى ولم يردع الشرع هذا الحكم العرفي. ولا يبعد أن يقال: انه بعد ما لم يكن شك في عدم تجويز العرف للتصرف في ملك الغير وان لم يكن ما لا وتساوى ما كان من الاملاك مالا وما لم يكن في هذه الجهة، بل الموضوع والمناط كله عندهم في عدم جواز التصرف في مال الغير هو كونه متعلقا لحق الغير وملكا له، وهو بعينه موجود فيما كان ملكا فقط، فإذا القى الى هذا العرف المركوز في ذهنه هذا المعنى قوله - صلى الله عليه وآله -: " لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة نفسه " ونحوه، فلا ينبغى الشك في أنه يفهم منه أن الشارع أيضا بصدد امضاء حكمهم بقوله هذا، طابق النعل النعل. هذا مضافا الى التأمل في كون الملك أعما من المال عرفا، فتدبر جيدا (لكاتبه عفى عنه)