كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥٠
[... ] فانما يستحق العامل اجرة عمله لا غير. وإنما الكلام فيما لو كان الخيط للغير فخاط به ثوبه أو أمر غيره بان يخيط به، فهذا هو الذي استشكل " الماتن " في صحة الصلاة فيه ثم قرب الصحة في غير صورة واحدة. وتوضيحه وتحقيقه أن يقال: تارة يمكن إخراج الخيط ورده إلى مالكه من غير ورود عيب عليه. واخرى مع عيب، لكن يمكن الانتفاع به. وثالثة لا يمكن إخراجه إلا بقطعه قطعا غير قابلة للانتفاع بها. ففي الصورة الاولى: لا ينبغي الشبهة في بقائه على ملك مالكه ووجوب رده إليه وحرمة التصرف فيه، إذ هو مال للغير فلا محالة يحكم عليه بحكم سائر أمواله. وشبهة التلف لا وجه لتوهمه هنا. ويتلوها في الحكم ووضوحه الصورة الثانية، فان حدوث عيب فيه لا يوجب خروجه عن كونه ملكا للغير محكوما عليه بسائر أحكامه، فيجب فيها أيضا رده بالارش ويحرم التصرف فيه قبل إرضاء مالكه، فيكون الصلاة فيه باطلة بمقتضى جميع الادلة المتقدمة. وأما الصورة الثالثة: فهي محل الاشكال ومعركة الاراء. فقد يقال بجواز التصرف فيه حينئذ - كما هو ظاهر المتن - والوجه فيه: أنه بعد ما لم يمكن رده إلى مالكه فهو تالف عند العرف، وكل تالف فهو مضمون بمثله أو قيمته إذا تلف، فيشتغل ذمة الضامن بمجرد التلف بالمثل أو القيمة. واشتغال الذمة بالمثل أو القيمة بمالحظة كونه عوضا عن التالف، فلا وجه لكون بقايا التالف باقية على ملك مالكه، فلا محالة ينتقل إلى الضامن فيجوز تصرفه فيها، هذا. لكنك خبير بان صرف اشتغلا الذمة بالبدل لا ينافي بقاء البقايا على ملك