كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٦
[ بل الاحوط البطلان مع الجهل بالحدمة أيضا وا كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة . ] ثم لو سلم فمقتضى الروايتين هو الاشتراط الواقعي. ومقتضى سائر الوجوه المتقدمة دوران البطلان مدار تنجز النهي عن التصرف واتحاد أفعال الصلاة مع التصرف في المغصوب. وعليه: فاطلاق القول بالبطلان إذا صلى ولباسه أو محموله مغصوب ليس على ما ينبغي، بل يجب تقييده بما إذا كان أفعال الصلاة تصرفا فيه. فلو كان لباسه المغصوب لحافا طويلا جدا، فاستتر بما كان منه مباحا وألقى على الارض ما كان منه مغصوبا، بحيث لا يتحرك بحركات الصلاة أو جعل في كيسه حين تشهده الاخير غصبا مثلا، بحيث لا يتحرك إلى آخر الصلاة بحركاتها، فلا وجه للقول ببطلان الصلاة حينئد. ثم إنه على عدم الاشتراط يسقط سائر الفروع المذكورة في هذه المسالة، بل وغيرها. لكن لا باس بالبحث عنه بناء على الاشتراط. قد يكون الجاقل مقصرا. وقد يكون قاصرا معذورا في جهله. فان كان قاصرا: فالوجوه العقلية غير جارية فيه، إذ يتمشى منه نية التقرب ولا يكون فعله مبعدا له عن ساحة المولى. وأما الروايات: فهي وإن كانت شاملة له أيضا، إلا أن عموم قوله: " رفع ما لا يعلمون " يرفع ما نعيته. أللهم إلا أن يستشكل جريانه في أجزاء الواجب الارتباطي وشرائطه، هذا [١]. وان كان مقصرا: فحديث الرفع لا يشمله، فغاية الامر إمكان تمشي القربة
[١] وأما حديث " لا تعاد " فهو أيضا يقضى بالصحة في المركب. وأما البسيط: فشموله له مبنى على شموله للعامد الجاهل بالشرطية المعذور في جعله، وهو ليس ببعيد. (لكاتبه عفى عنه)