كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٤
[... ] عن الصادق عليه السلام إنه قال: لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فانفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فانفقوه فيما أمر هم الله به ما قبله منهم، حتى ياخذوه من حق وينفقوه في حق [١]. تقريب الاستدلال، وفقه الرواية: أن الظاهر من قوله: " ما أمر هم الله " وإن كان ما بعث نحوه بالايجاب، إلا أن المراد به ما اخر من حلال، كما يشهد به الفقرة الاخيرة. وقوله: " ما قبله منهم " يشهد على أنه كان المتوقع منت الانفاق فيما نهى أن يقبل ويترتب عليه الثواب، فلا محالة يكون الانفاق في المنهي على وجه القربة، وهو إنما يتصور بان يكون المنفق جاهلا مقصرا بحرمة هذا المنهي فانفق ماله الحلال فيه تبرعا، والمراد بقوله: " ما نهاهم الله " هو المال الحرام، فإذا أنفقه قربة إلى الله فيما أمر الله به من الطاعات لم يقبل منه هذه الطاعات. وعليه: فإذا اشترى بماله الحرام ثوبا لسلاته ولان يستتر به فيها لم يقبل منه هذا الستر ولا يثاب عليه، وهو عبارة اخرى عن البطلان، هذا. لكن فيه: أولا - أن ما أنفق فيه ماله هيهنا إنما هو شراء الثوب. وليس عدم ترتب الثواب عليه وعدم قبوله ملازما لبطلان التي ياتي بها في هذا الثوب. وثانيا: أنه لو سلم أنه أنفق ماله في الستر الصلاتي، فالستر الصلاتي لا يعتبر فيه القربة، فغاية مفاد الرواية عدم ترتب الثواب عليه، وهو لا يضر بصحة
[١] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب الصدقة، الحديث ٣ والباب ٢ من أبواب مكان المصلى الحديث ١.