كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٣٨
[ فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت وان كان جاهلا بكونه مفسدا، ] أما أولا: فلان الظاهر أن المسالة ليست إجماعية، فانه حكي عن " الفضل بن شاذان " القول بالصحة. والعبارة المنقولة عنه يظهر منها: أن الصحة كانت كانت مسلمة مفروغا عنها، حيث حكى ثقة الاسلام الكليني (قدس سره) في كتاب الطلاق في الكافي - في باب الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها - كلاما عن الفضل بن شاذان في جواب أجاب به أبا عبيد القائل بصحة الطلاق في الحيض مستدلا عليها بالقياس بقوله: " فهل المعصية في الطلاق إلا كالمعصية في خروج المتعدة من بيتها؟ ألستم ترون أن الامة مجمعة على أن المراة المطلقة إذا خرجت من بيتها أياما أن تلك الايام محسوبة لها في عدتها وإن كانت لله فيه عاصيا " فأجاب عنه الفضل بن شاذان جوابا طويلا، قال في بعض كلامه: " أن هذه شبهت دخلت عليكم من حيث لا تعلمون، وذلك ان الخروج والاخراج ليس من شرائط الطلاق كالعدة، لان العدة من شرائط الطلاق -... إلى أن قال - فليس يشبه الخروج والاخراج بالعدة والطلاق في هذا الباب، وإنما قياس الخروج والاخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلى فيها. فهو عاص في دخوله الدار وصلاته جائزة، لان ذلك ليس من شرائط الصلاة. لانه منهي عن ذلك صلى أو لم يصل، وكذلك لو أن رجلا غصب ثوبا أو أخذه ولبسه بغير إذنه فصلى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب، لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة، لانه منهي عن