كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٣٣
[... ] لم يمكن الاستدلال بها على الخصوصية - لاحتمل كونهما وسيلة التستر - إلا أن هذه الاخبار شاهد قوي على الخصوصية، فلابد من الثوب، وهو شامل للدرع والقميص ونحوهما. والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصة ولا مادة خاصة فيه، فيجوز بكل ما أمكن الاتزار به وإن شك في صدق الثوب عليه، إذ قد ورد في أخبارنا جواز الاكتفاء بمثل الازار الشامل لكل ما أمكن الاتزار به، ولو كان جلدا أو لاستيكا أو بلاستيكا. هذا كله في الرجل. وأما المراة: فادلة الاشتراط فيها - كالرجل - لا يمكن استفادة خصوصية الثوب منها، إلا أنه لا ريب في إلغت ء الخصوصية عن مثل صحيح " صفوان " و " الحلبي " الماضيين آنفا، فيد لان على عدم جواز اكتفائها أيضا بغير الثوب، هذا. مضافا إلى دلالة صحيح علي بن جعفر، عن أخيه ساله عن المراة ليس عليها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال: تلتف بها وتغطي راسها وتصلي، فان خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا باس
[١]. فان حكمه بالعفو عن انكشاف الرجل إذا لم تقدر على غير ذلك دليل على المطلوب. وذلك: أن المفهوم منه أنه لا تقدر على غيره مما هو نحو الملحفة من الاثواب. وإرادة ما إذا لم تقدر على التستر بالورق والجلد مما ليس ثوبا، في غاية البعد. ومضافا إلى قوله عليه السلام في رواية يونس بن يعقوب: ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار، إلا أن لا تجده
[٢]. فانه حكم لجواز كشف الراس إذا لم يكن خمار. وتقريب الاستدلال به (١ و ٢) الوسائل الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلى الحديث ٢ و ٤.