كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٣١
[ القطن والصوف الغير المنسو جين وان كان الاولى المنسوج منهما أو من غير هما مما يكون من الالبسة المتعارفة . ] بل لا يجب الستر عن الغير، وإنما يجب عليه ايجاد المانع عن نظره ولو بالدخول في ماء أو ظلمة. وإما الكلام في الستر الذي هو شرط في الصلاة فقد اختار الماتن (قدس سره) مساواة مثل الحشيش والورق للثوب في حصول الستريه في حال الاختيار. بخلاف مثل الطين، فانه يختص جوار الستر به بحال الاضطرار، وأما مثل اليد: فلا يكتفى به أصلا. والوجته في عدم الاجتزاء باليد ونحوها واضح، فان المستفاد عرفا من أدلة اشتراطه ولو بحكم الانصراف - كما أشرنا إليه - أن الساتر لابد وان يكون شيئا غيره، مضافا إلى ما ياتي. وأما الاكتفاء بالحشيش في حال الاختيار: فالوجه فيه: أن اللمستفاد من أدلة الاشتراط مجرد وجوب الشتر، ولا دليل على وجوب كونه بالثوب ونحوه، والمرجع - كما عرفت - هي البرائة. والتحقيق: أنه إذا كان المصلي رجلا فانما يكتفي بالحشيش في حال الاضطرار بفقدان الثوب، وأا حال الاختيار، فلا. ويشهد له صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم [١]. وجه الدلالة: أن المغروس في ذهنه أنه إذا كان عنده ثوب يجب عليه
[١] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلى الحديث ١.