كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٣
[ وفى الثانية بعد الحمد " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين " ] في فلاح السائل، فعن الشيخ (في المصباح المتهجد) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى بين العشائين ركعتين يقرا في الاولى " الحمد " و " وذالنون إذ ذهب مغاضبا - إلى قوله - وكذلك ننجي المؤمنين " وفي الثانية " الحمد " وقوله: " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو " إلى آخر الاية، فإذا فرغ من القرائة رفع يديه وقال: " اللهم إني أسالك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا، اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فاسالك بحق محمد وآله لما قضيتها لي " وسال الله حاجته أعطاه ما سال [١]. ومثله المروي عن " فلاح السائل " باسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال من صلى بين العشائين ركعتين - إلى أن قال في آخر القنوت -: ثم تقول: اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فاسئلك بحق محمد بها متصلة، مما لا يعبا به. وعليه: فاطلاق مفهومها أيضا يقتضى عدم استحبابه في الثانية متصلة كانت أو منفصلة، لكن لعل المشهور اعتمدوا على ما يسبق منها في الذهن بادى الامر من الاتصال، فحملوها على التقية بناء على مسلكهم من وجوب الفصل. وان كان لا وجه معه أيضا لحملها على التقية في محل الكلام، إذ غاية الامر أنها تقية في دلالتها على الاتصال، الا أنه لا وجه لكونها تقية من حيث بيان محل القنوت. وكيف كان: فهذا الجمع من المشهور بمكان من الامكان، فاعراضهم عنه فير ثابت. وحينئذ فمقتضى القواعد عدم استحبابه في الشفع متصلة أم منفصلة، فتدبر جيدا (منه عفى عنه)
[١] الوسائل الباب ٢٠ من بقية الصلوات المندوبة الحديث ٢.