كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢٩
[ (مسالة - ١٥) هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع الاحوال حاصلا من أول الصلاة الى آخرها أو يكفى الستر بالنسبة الى كل حالة عند تحققها؟ مثلا إذا كان ثوبه مما يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه وان كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساترا أو يتستر عنده بساتر آخر أو لا تبطل؟ وجهان: آقويهما الثاني وأحوطهما الاول. وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقا بحيث تنكشف عورته في بعض الاحوال لم يضر إذا سد ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر ولو بيده، على اشكال في الستر بها . ] وجه اعتبار تحصيل الساتر في جميع الاحوال من اول: أنه قد وردت الاخبار باشتراط الصلاة بثوب في الرجل، وبدرع وخمار في المراة، وهو ساتر من الاول لما يجب ستره في جميع الاحوال [١]. لكن فيه: أن المعتبر وإن كان هو القميص والدرع والخمار، إلا أنه لا ريب في أنه يفهم منه عدفا أنه لمكان الستر الحاصل به - وإن كان أدبا يتادب به - فاللازم والشرط إنما هو ستر جميع ما يستر به في جميع الاحوال. وأما وجوب أن يكون ساتريته حاصلة من الاول، فلا شاهد عليه، بل يدفعه إطلاق دليل الاشتراط بعد
[١] ويمكن تقريبه: بان لبس القميص والدرع والخمار وان كان لتحصيل التستر، الا أنها لما كانت بحيث يكون ساتريتها في جمنع الاحوال حاصلة من الاول، فمثلها الشرط في الصلاة. وعليه: فلا يرد أن اعتبارهما لا موضوعية له وانما هو طريق لحصول الستر. لكن الجواب عنه يظهر مما أفاده (مد ظله) فتدبر تفهم. (لكاتبة عفى عنه)