كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢٣
[ (مسالة - ١٠) يشترط ستر العورة في الطواف أيضا ] وأما سجدتا السهو: فليستا جزء الصلاة فلا يشملهما الاطلاق، وإن كان الاحتياط فيهما أحسن. وأما صلاة الجنازة: فقد ورد في أخبار " أنها ذكر ودعاء " فنفي عنها كونها صلاة، ولذكل لم يشترط فيها الوضوء، فلا يجب فيها الستر أيضا [١]. والدليل عليه [٢]: الخبر المستفيض المنجبر ضعف سنده باستفاضته، وهو قول علي عليه السلام " لا يطوف بالبيت عريان " ففي رواية " العلل " عن ابن عباس: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر ببرائة ثم أتبعه عليا فاخذها منه... إلى أن قال: وكان الذي بعث فيه علي عليه السلام: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول عهد فهو إلى مدته [٣]. بتقريب: أن الظهر منه ما نعية العراء واشتراط الستر في صحة الطواف، كما في أمثال العبارة مثل " لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه " وحيث إن العورة هي القدر المتيقن، فيدل على اشتراط سترها، هذا. مجرد الاجزاء المنسية. ويمكن الاستدلال عليه بان ظاهر دليل قضائها أن يؤتي بها كما في الصلاة مطلقا وهو أصح.
[١] ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا باس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع انما هو استغفار [ الوسائل الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١ ] وفي موثق يونس بن يعقوب عنه عليه السلام سألته عن الجنازة اصلى عليها على غير وضوء؟ قال: نعم انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء. ونحوهما رواية العلل [ الوسائل الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٣ و ٧ ].
[٢] وفي رواية العوالي: الطواف بالبيت صلاة.
[٣] الوسائل الباب ٥٣ من أبواب الطواف الحديث ١، علل الشرايع الباب ١٥٠ الحديث ٢ طبعة النجف ص ١٩٠.