كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢١
بالحيض، فلا تدل على اشتراط صلاة بلغت أثنائها بالتقنع، إذ الصلاة التي تحيض فيها تبطل. واحتمال: أن التعبير بالحيض لغلبة كونه أمارة البلوغ، غايته أن لا نفهم منها اختصاص الشرط بالحيض، وآما إطلاقه لما لم يكن حيض فلا دلاللة عليه، كما هو الامر في كل قيد غالبي، فانه وإن ام يفد التقيد، إلا أنه مانع عن انعقاد الاطلاق. ومثل هذه الصحيحة رواية يونس بن يعقوب: إنه سال أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد؟ قال: نعم، قال: قلت: فالمراة؟ قال: لا، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار، إلا أن لا تجده [١] ومرسل الفقيه [٢] ورواية قرب الاسناد [٣] فانها أيضا اشترطت وجوب ستر الراس والاختمار بالتحيض، فلا تدل على الشتراط في صلاة بلغت في أثنائها بغير الحيض. ولم ينغقد إجماع ولا دل دليل آخر على الاشتراط فيها [٤] ومقتضي أصالة البرائة عدم الاشتراط راسا، وإن كان الاحتياط بالستر مما لا ينبغي تركه.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب لباس المصى الحديث ٤ و ٦ و ١٣.
[٤] فيه - أولا: أنه يعام بالمراجعة الى سائر الاخبار الواردة في البلوغ أن الحيض انما ذكر كناية عن البلوغ، والا فلا خصوصية فيه، فهذه الاخبار بنفسها تدل على اشتراط صلاة الصبية مطلقا إذا بلغت بالخمار وستر الراس والرقبة. وثانيا: أن المستفاد من قول الصادق في مرسل ابن أبي عمير: ابنة تسع لا تستصبأ [ المروى عن الكافي في الباب ١٢ من متعة الوسائل الحديث ٢ ] أن ذات التسع ليست بصبية، ومفهومه عرفا أنها امراة، إذ لا واسطة عندهم بين الصبية والمراة، ولازمها جريان جميع أحكام المراة عليها، ومنها اشتراط صلاتها بالستر والاختمار. ويمكن استفادة أنها امراة شرعا من ضم قول اسماعيل بى جعفر: وليس يدخل بالجارية حتى تكون امراة [ الوسائل الباب ٢٢ من أحكام الشهادات، الحديث ٣ ] الى ما ورد من