كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤١٧
[... ] هذه العمومات عمومات اخر ترغب كل أحد إليها، كما في الصلاة من قوله عليه السلام " الصلاة قربان كل تقي " [١] ونحوه. وفي الصوم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم " الصوم جنة من النار " [٢] فهذه العمومات الاخر لا تقصر عن إفادة استحباب هذه العبادة للصبي أيضا، وهو مساوق لصحة، كما اشير إليه. مضافا إلى ما مر في مباحث الاوقات (م ١٧ ص ٢٣٧ من أحكام الاوقات) من إمكان استفادة الصحة من حديث " رفع القلم " فراجع. هذا كله في البحث عن شرعية عباداته، وهي الجهة الاولى. الجهة الثانية: في أنه هل يكتفي بما أتى به حال صباه عما يجب عليه إذا بلغ في أثناء الوقت؟ ففي " الجواهر " قوى عدم الاجتزاء مستندا إلى أنه توارد على الصبي أمران: ندبي وانجابي، ومن المعلوم: عدم إجزاء الاول عن الثاني، بل لو كان حتميا كذلك أيضا، لاصالة تعدد المسبب بتعدد السبب، خصوصا في المقام الذي منشأ التعدد فيه اختلاف موضوعين كل منهما نعلق به أمر، وهما: الصبي والبالغ، انتهى. هذا أقول: لكن مقتضى ما عرفت في وجه شرعية أعماله هو الاجتزاء، وذلك: أن الاطلاقات كما عرفت - إنما اقتضت أن المكلف وغيره امر بطبيعة واحدة ووظيفة واحدة، وهي الصلاة ما بين دلوك الشمس إلى غروبها، فالمطلوب من المكلفين - كغيرهم - هو هذه الصلاة، غاية الامر أن الاتيان بها واجبة على من بلغ مستحبة على غيره، فإذا أتى الصبي بوظيفة الوقت ثم بلغ، فلا وجه لاتيانها
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.