كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤١٣
[ نعغم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الاقوى، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر أو كان الوقت ضيقا وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالاحوط اعادتها . ] أما الصحة فيما إذا علم بالعتق بعد الفراغ: فلعموم حديث " لا تعاد " الشامل لصورة الجهل بالموضوع، سواء كان مع الشك في عتقها وعدمه أو مع الغفلة أو مع اعتقاد الرقية. أما الاخيران: فواضح. وكذلك الاول بعد أن كان مقتضى الاستصحاب بقائها. وأما الصحة في الفرعين الاخيرين: فلدوران الامر فيهما بين رعاية الوقت والتستر، وقد تحقق في محله: أن مقتضى أخبار كثيرة أن الوقت أولى بالرعاية [١]. ولا يخفى أنه ليس ن ضيق الوقت ما إذا كانت تدرك منه بعد التستر مقدار ركعة، وهو واضح. قد يكون جهلها بالحكم جهلا بسيطا مقارنا لالتفاتها إلى جهلها فتشك في الحكم. وقد يكون جهلا مركبا فتعتقد عدم اشتراط الستر ولو لمثلها.
[١] لا يخفى: أن دلالة أخبار على تقدم الوقت في مقام الرعاية من سائر الشرائط ليست دليلا على تقدمه على الستر أيضا، الا أن يقوم دليل بالخصوص في الستر أيضا، الا أنه يدل على تقدمه فيه أيضا الاخبار الدالة على عدم سقوط الصلاة عن العريان، فراجع. ثم انه لا يبعد أن يقال: انه لا يعد الدوران بين رعاية الوقت - في الواجبات الموقتة - وسائر الشرائط من قبيل الدوران بين المتزاحمين عرفا. ورلك: أن العرف يرى الوقت ظرفا لوجوب العمل ومنت شرائط وجوبه وأن الواج بعليه هو نفس العمل بشرائطه، ووقوعه في الوقت انما هو قهرا ومن لوازم وجوبه فيه، فهو مكلف في هذا الوقت بالعمل، فإذا لم يتمكن من رعاية شرط أو جزء أيا ما كان فهو الساقط، لا الوقت، كما لا يخفى. (منه عفى عنه)