كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤١١
[ من استر الا بفعل المنافي، ولكن الاحوط الاتمام ثم الاعادة. ] صلاتها إذا أتى بها صحيحة، فهي لا يمكنها الاتيان بهذه الصلاة صحيحة وبلا فعل المنافي إلا منكشفة الراس، فترك التستر ليس عن عمد واختيار، فيشمله حديث " لا تعاد " كما فيما نحن فيه بعينه [١]. فلا بد وأن يكون سمتنده ظهور الاجماع على الصحة في الصورة الثانية التي محل البحث، بخلاف هذه الصورة. والانصاف: أن عدم جواز التمسك بالحديث في الفرعين مبني على القول باختصاصه بصورة السهو والنسيان، لكنه ممنوع، فان غاية الامر أنه لا يشمل الاخلال العمدي بحكم الانصراف أو غيره. وأما غيره من الصور التي منها ما نحن فيه فلا ينبغي الريب في شموله لها، فلا يبعد الذهاب إلى الصحة فيهما ومعذوريتها في انكشاف راسها. وأما الموردان اللذان نقضنا إرادة هذا المعنى العلم بهما: فلم يعلم عدم الالتزام بالصحة في أولهما، بل الظاره أن القائل بجواز البدار لذوي الاعذار يلتزم بالصحة فيه، إذ هي منهم. وأما الثاني: فمقتضى الصحيحة الثانية المزبورة أيضا العفو عن النجاسة في هذا المقدار من الزمان وننما ما حكم فيها بنقض الصلاة
[١] لا يذهب عليك: أنه إذا توقف الستر على فعل المنافى، فالامر دائر بينه وبين هذا الفعل، إذ لا وجه لفرض رعاية هذا المنافي وايراد النقص على شرط الستر حتى يقال: بأنها مضطرة الى ترك السرت بعينه، بل هي في اتمامها هذه الصلاة لابد لها اما من ترك الستر واما من فع المنافي، ولا محالة فان كان المنافي مما يوجب البطلان عمدا وغير عمد تورد النقص على الستر، والا تتخير بينهما. وعلى أي حال: تصح صلاتها بناء على عموم الحديث. اللهم أن يكون المنافي أهم بارعاية، ليجب رعيته، كما يجب رعاية الستر إذا كان هو بالاهم بناء على أن مفاد الحديث رفع اليد عن الشرط تسهيلا لا تخصيص في الشرطية، فتدبر جيدا. (منه عفى عنه)