كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤١٠
[ وأما إذا تركت سترها حينئذ بطلت، وكذا إذا لم تتمكن ] عموم المستثنى منه والاعادة المذكورة فيها أعم من الاستيناف، وإنما خرج منه ما لو تعمد ترك الشرط أو الجزء بلا عذر، والمفروض أن تركه في الزمان المتخلل فيما نحن فيه ليس كذلك، إذ هي لا تقدر على غير ذلك الوجه، فالتمسك باطلاقه لا ينبغي الاشكال فيه. فما تحسن فيه نظير ما دخل في العشاء قبل المغرب نسيانا فتذكر فيها وقد جاز محل العدول بالدخول في ركوع الرابعة، فان عدم رعاية شرط الترتيب في ما مضى من الاجزاء كان عن نسيان وفيما بقي وإن كان عن عمد إلا أنه لا يقدر على الرعاية فيه، فلا يرعاه لعدم القدرة، فرفع شرطيته فيه أيضا كما في ما مضى بحديث " لا تعاد " لا ينبغى الاشكلا فيه. فهيهنا أيضا عدم رعاية التستر في هذا الزمان المتخلل وإن كان عن عمد والتفات. إلا أنه لم يراع لعدم القدرة، فرفع شرطيته بالحديث لا ينبغي الاشكال فيه. فما عن بعض الاعاظم (مد ظله) من الفرق بين الفعين مما لا وجه له. اللهم إلا أن يقال: إن تصحيح الصلاة بالحديث في مثل المورد يستلزم فروعا لا يلتزمون بها، مثلا إذا أخذ صبي خمار المرأة المصلية أثناء صلاتها فذهب به بحيث لم يمكنها التستر إلا برفع اليد عن صلاتها وأمحاء صورتها، فلازم القول بعموم الحديث لما نحن فيه عمومه له أيضا والحكم بصحتها. مع أنه لا يمكن الالتزام بها. وكذلك إذا علم بوقوع نجاسة عليه في الصلاة وأمكنه التطهير في الصلاة، فمقتضى منه، ولم يقل به أحد بل مقتبضى صحيحة " زرارة " الثانية - الواردة في الاستصحاب - بطلانها، فراجع. هذا، مضافا إلى أنه لا ينكن أن يكون سمتند " الماتن " في فتواه بالصحة في هذه الصورة الثانية عموم الحديث، وإلا لزم عليه أن يحكم بالصحة في الفرع الاتي - أعني ما إذا لم يمكنه الستر إلا بفعل مناف - فانها مضطرة إلى ترك التستر في بقية