كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٠٦
[ وأما المبعضة فكالحرة مطلقا. ] الاستحباب. هذا هو مقتضى الجمع بين الروايات. ولو فرض أن الجمع بخلاف ذلك لما أضرت الشهرة ولا الاجماع المدعي على خلافه في المصير إليه، لاحتمال أن مستندهم في قولهم هو اعتقادهم أنه مقتضى الجمع، فلا باس بالمصير إلى غيره لو علمناه مقتضى الجمع. ومما ذكرنا كله تعرف ما في استدلال " الحدائق " و " المدارك " برواية أبي بصير وصحيح محمد بن مسلم على نفي اشتراط ستر الراس في صلاتها، لما عرفت: من ظهورهما في الواجب النفسي لا الشرطي، فتذكر. والشاهد عليه مفهوم قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم الماضي ذكره: " ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها " فان الظاهر من التقييد بالشرط أنها لو لم يشترط المولى عليها فتحرر بعضها وجب عليها القناع في صلاتها. ويشهد له أيضا قول أحدهما في رواية حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل أعتق نصف جارية ثم قذفها بالزنا؟ فقال: أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عز وجل - إلى أن قال - قلت: فتغطي راسها منه حين عتق نصفها، قال: نعم وتصلي هي مخمرة الراس، ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الاخر [١]. ودلالتها على المطلوب واضحة، إلا أنه لم يعمل بما تضمنتها من عدم سراية عتق بعضها إلى الكل، فلعله يوجب وهنا فيها. ويشهد له أيضا إطلاقات وجوب تستر المرأة، إذ إنما خرج منها الامة
[١] الوسائل الباب ٦٤ من كتاب العتق الحديث ٣.