كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩٩
[ والقرامل وغير ذلك، وان قلنا بوجوب سترها عن الناظر . ] إطلاقه شامل لما إذا ظهر ما في الفم بتكلم أو تبسم وما إذا كان على الوجه زينة، ويلزمه عدم وجوب سترها، كما لا يخفى. أما إذا قلنا بعدم وجوب سترها عن الناظر، فلا مقتضي لوجوب سترها هيهنا. وأما إن قلنا بوجوب سترها عن الناظر، فانما قلنا به بملاحظة شمول إطلاقث ما دل على وجوب ستر شعرها للشعر الموصول لعده عرفا شعرها وعدم انصراف الاطلاقات عنه بعد تعارف الوصل، أو بملاحظة استصحاب حرمة النظر إليه إذا كان متصلا براس صاحبها، فلا ريب أن شيئا منهما لا يرتبط بما نحن فيه، لعدم ملازمة بين حكم الستر عن الناظر والستر في الصلاة. نعم: يمكن الاستدال لوجوب سترها برواية صلاة الصديقة الطاهرة عليها السلام إذ فيها: " ليس عليها اكثر مما وارت به شعرها واذنيها " وقد عرفت: أن شعر المرأه شامل للموصول منه. وبصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج - الماضية - التي قد عرفت دلالتها على وحدة كيفية ستر الراس في الصلاة وعن الناظر. لكنك قد عرفت الاشكال في صدق " شعرها " على الموصول بها، فلا يجب عليها ستر شئ منها [١].
[١] وقد عرفت منا: أنه يجب عليها ستر الشعر الموصول وقراملها وساير حليها عن الناظر من باب أنها زينة، وقد قال الله تعالى " ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن " الاية، وهذا الوجه كما ترى غير جار فيما نحن غير جار فيما نحن فيه، لكنه قد يقال: ان ظاهر الادلة المشترطة في صحة صلاتها الخمار والمقنعة وجوب ستر الشعر الموصول والقرامل، كما أن ظاره اعتبار الدرع لزوم ستر الحلى المخفية، وذلك بملاحظة أن الشساره منها أن يكون لبس الدرع أو المقنعة كما يلبس للتحفظ عن الغير، وكما أنه يجب تستر الشعر والقرامل والحلى بهما هناك، فكذلك هيهنا، الا أن التحقيق أن المستفاد من أخبار الستر في الصلاة عرفا أنه انما وجب لستر بدن المرأة ووابعها لا لستر حليها. وكيف! وقد ورد في الموثق (١ / ٥٨ لباس المصلى) عن علي عليه السلام " لا تصلى المرأة عطلا " ويشعر بذلك أيضا بل يدل عليه ما في بعض هذه