كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩٨
[ (مسالة - ٤) لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الاسنان واللسان، ولا ما على الوجه من الزنية كالكحل والحمرة والسواد والحلى ولا الشعر الموصول بشعرها ] ضميمة، وإلا لم يكتف به في ستر ما يخرج عن الازار والخمار وهو قسمة صدرها وظهرها [١]. وربما يستدل لوجوب سترهما - كما في الحدائق أيضا - بما في صحيح على بن جعفر أنه سئل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال: تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي، فان خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا باس (). تقريب الاستدلال: أن إطلاق قوله " وإن خرجت رجلها " صادق فيما إذا كان الخارج عن ملحفتها خصوص قدميها، وحيث قيد عدم الباس به بحالة اضطرارها فيجب عليها ستر قدميها مع القدرة والامكان. لكن فيه: أن الظاهر أنه عليه السلام ليس بصدد تحديد ما يجب ستره في جانب الرجل، بل مفاد قوله " أنه لو لم يسبر بالملحفة ما وجب ستره من رجلها فلا يضرها لاضطرارها " وأما أن هذا الواجب الستر ما هو؟ فبعهدة مقام آخر. فتلخص: أن الحق هو عدم اشتراط صلاتها بستر القدمين، بل جواز كشفهما لها حالها. وأما تحديد المستثنى بالساقين: فلا دليل عليه، بل كل ما احتمل خروجه عن درعها الذي يلبسها في ذلك الزمان يجري فيه أصالة البرائة. والشاهد عليه: إطلاق ما دل على عدم وجوب ستر الوجه عليها، فان
[١] ولكن يحتمل أن يكون عدم الكفاية لعدم وصولهما الى منتهى الدرع حتى يكون الروايتان أيضا مما دل على الامر بضم الملحفة الى الدرع، فتحمل على الاستحباب. (منه عفى عنه)
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلى الحديث ٢.