كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩٦
[... ] اشتغالهن فيها [١]. وربما يستدل - كما في الحدائق - على وجوب ستر القدمين برواية المعلي بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تصلي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة؟ قال: لا باس إذا التفت بها، وإن لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا [٢]. تقريب الاستدلال: أن عدم الكفاية المفروض في الفقرة الاخيرة ليس إلا لخروج قدميها أو أزيد منها عن الملحفة، بداهة أن الملحفة كافية لستر الرأس والرقبة وإن كانت قصيرة جدا، وحينئذ فالامر بلبسها طولا دليل على وجوب ستر القدمين. ومنه تعرف كيفية الاستدلال بما في ذيل موثق ابن أبي يعفور " قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: إزار ودرع وخمار، ولا يضرها بان تقنع بالخمار، فان لم تجد فثوبين تتزر باحدهما وتقنع بالاخر، قلت: فان كان درع وملحفة ليس عليها مقنعة؟ فقال: لا باس إذا تقنعت بملحفة، فان لم تكفها فتلبسها طولا " [٣] فالامر بلبسها طولا - في ذيل الموثق - دليل على وجوب ستر القدمين على ما عرفت من البيان. وفيه - بعد تسليم أن عدم كفايتها إنما هو لخروج رجليها - أنه لما كان
[١] ويمكن أن يجاب أيضا: بانه لا دليل فيه على أن هذا الثوب الذي كان تجره النساء هو خصوص درعهن، فلعله كانت ملحفتهن التي تلبسنها فوق الدروع. كما يمكن الجواب أيا: بمنع دلالته على أن عادة النساء على جر الثياب ولو في خارج بيتهن، إذ يكفى في كون جر الثوب تشبها بالنساء أن يكون من خاصتهن، بحيث لم يكن يوجد الا فيهن، وأما أنهن دائما يجررن ثيابهن فلا دلالة عليه (منه عفى عنه).
[٢] و
[٣] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلى، الحديث ٥ و ٨.