كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩١
[ الا الوجه المقدار الذى يغسل في الوضوء . ] ومتى يجب عليها أن نقنع راسها للصلاة؟ قال: لا تغطي راسها حتى تحرم عليها الصلاة [١]. فان وحدة تعبيره عليه السلام عن الستر الشرطي وغيره بقوله عليه السلام " لا تغطي الخ " دليل على وحدة ما هو الشرط في الصلاة ما هو الواجب أن يستر من الناظر المحترم وحيث إنه لا شك في وجوب ستر الراس والشعر جميعه عن الناظر المحترم، فكذلك سترهما شرط في الصلاة. الكلام تارة في أصل استثنائه، واخرى في تحديد المستثنى بهذا الحد. أما استثناءه اجمالا: فقد ادعي عليه الاجماع حتى أن الشهيد (قدس سره) لم يستثن أحدا إلا " أبا بكر بن هاشم " الذي لا يعرفه العلماء، وهو قرينة صدق دعاوي الاجماع. وكيف كان: فما يمكن الاستدلال به للاستثناء وجوه: الاول منها: أصالة البرائة، فانك قد عرفت عدم إطلاق في البين مقتض. لستر جميع بدنها، ولم يعلم دخول الوجه فيما دلت الاخبار على اشتراط سترها. لكن الاستناد إليها مع قطع النطر عن الادلة الاجتهادية، وإلا فهي حاكمة عليها والثاني: انك قد علمت جواز اكتفائها بالصلاة في درع وخمار، والدرع وإنما هو لستر البدن، والخمار - بحسب المتعارف الذي لا يجب فيه ستر الوجه - لا يستر الوجه. وبالجملة: فظاهر الاخبار - كما عرفت - أنه إنما يشترط في قسمة الراس سترما يستتر بالخمار لدى لبسة للستر عن الناظر. وقد عرفت من الادلة الماضية أنه لا يجب أن يستر ولا يستر الوجه، فتذكر.
[١] الوسائل الباب ١٢٦ من مقدمات النكاح الحديث ٢.