كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨٩
[... ] ومنها لزوم سترما أمرت بستره، فتدل على وجوب تغطية الراس ومقدار من الرجل إجمالا، ولا شاهد فيها على وجوب ستر جميع البدن حتى تكون إطلاقا يرجع إليها عند الشك. ومنها: رواية يونس بن يعقوب، انه سال أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد؟ قال: نعم، قلت: فالمرأة؟ قال: لا، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار إلا أن لا تجده [١]. والظاهر من قوله " ولا يصلح الخ " أنه بيان لما يشترط على المراة زائدا على الرجل، فتدل على اشتراط صلاتها بسترما يستتر بالخمار الذي منه الرأس والشعر وان كان طويلا. ومنها: رواية معلى بن خنيس، عنه عليه السلام قال: سألته عن المراة تصلي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة؟ قال: لا باس إذا التفت بها، وإن لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا [٢]. ودلالتها على اشتراط الستر في الصلاة في الجملة بلا إشكال، إلا أنه لا إطلاق لها. وسيأتي الكلام في ذيلها (إن شاء الله تعالى). ومنها: المرسل عن " الفقيه " و " المحاسن " عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة منهم المرأة المدركة تصلى بغير خمار [٣]. وحيث إن ظاهر قوله " لا يقبل الله " بطلان العمل - ولذلك أفتى المشهور ببطلان صلاة المخالفين، إذ ورد اشتراط قبول الاعمال بالولاية، خلافا لصاحب الحدائق فانه أنكر ظهور عدم القبول في البطلان - فهذا المرسل أيضا يدل على
[١] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلى الحديث ٤.
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلى الحديث ٥.
[٣] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلى الحديث ٦.