كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨١
[... ] للنظر إليها بلا واسطة بل كان جائزا لامر بالنظر إليها في البابين إنما جوز لتزاحمه بالغرض الاهم ولو كان النظر في الماء والمرآة جائزا لما كان لتجويز النطر إليها نفسها وجه. وقد يعد من الادلة الدلة على حرمة النظر إليها في المرآة أو الماء صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر وإما جرح في مكان لا يصلح النظ إليه يكون الرجل أرفق بعلاججه من النساء أيصلح له النظر إليها؟ قال: إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت [١]. بتقريب: أنه لو كان النظر إليها في المرآة أو الماء جائز الا رجع إليه أولا ولما حكم ابتداء بجواز النظر إليها بلا واسطة مع الاضطرار، هذا. إلا أن الحق أنه لا دلالة فيها على الحرمة فيما نحن فيه إذ غايته أن النظر في المرآة إن كان جائزا فلا يصدق الاضطرار، إلا إذا لم يمكن العلاج بغير النظر إلى جسدها. كما أنه على الحرمة يصدق مع إمكان العلاج وقضاء الحاجة بالنظر في المرآة أيضا، وليس في الحديث دليل على صدق الاضطرار حتى مع إمكان المعالجة بالمرآة، كما لا يخفى. تتميم: هل يجوز النظر إلى تصوير المرأة غير ذات المحرم في الكاغذ محوه؟ الظاهر: أن حرمته مبنية على صوق النظر إليها على النظر إليه، وهو مشكل وإن كان جوازه أيضا غير خال عن الاشكال، ولا سيما إذا عرف صاحبة التصوير، فان الصدق ههنا أقرب [٢] بل لا يبعد أن يقال بحرمته مطلقا بناء على أنه اتباع عورات
[١] الوسائل الباب ١٣٠ من مقدمات النكاح، الحديث ١.
[٢] الظاهر: أن النظر الى التصوير ليس نظرا الى ذي الصورة، فلا يعمه دليل حرمته الا بتنقيح المناط الممنوع في المذهب. وقد عرفت حال الحكمة، فتذكر. (منه عفى عنه)