كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨
[... ] واحد [١]. وبيان دلالته أنه صلى الله عليه وآله وسلم علل حبه تعالى للوتر بانه تعالى واحد، وحاصله: أن الوتر لما كانت واحدة فلذلك يحبها الله، فهو يدل على أن حقيقة الوتر متقومة بالوحدة. فدلالة هاتين الطائفتين من الاخبار - بالسنتها المختلفة - على لزوم الفصل في الوتر واضحة. نعم: هاهنا أخبار اخر تدل على جواز الفصل بين الشفع والوتر، إلا أنه ليس لها دلالة على وجوبه. فمنها: صحيحة أبي ولاد قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: نعم وإن كانت لك حاجة فاخرج واقضها ثم عدوا ركع ركعة (٢). فانه لو كان السؤال عن وجوب التسليم فيهما كانت دالة على الوجوب، إلا أنه لا دليل عليه، فلعل السؤال عن جوازه، فلا تدل على أكثر منه. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: توقظ الراقد تكلم بالحاجة (٣). وعدم دلالتها على أزيد من الجواز واضح، فان الظاهر: أنه سأل الامام عن فائدة التسليم في ركعتي الوتر وأنه هل يجوز معه ما لا يجوز للمصلي، فاجابه عليه السلام بانه جائز، وأما أن التسليم فيهما واجب أم جائز فلا دلالة لها عليه. ومنها: صحيحة اخرى لابي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا باس أن يصلي الرجل ركعتين من الوتر ثم ينصرف فثقضي حاجته [٤].
[١] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب المواقيت الحديث ١١. (٢ و ٣) الوسائل الباب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١ و ٦.
[٤] الوسائل الباب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٨.