كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧٥
[... ] كونها مسلمة، فان إثبات الجواز به لا يجوز إلا على القول بحجية المثبت، إذ المسلمات - كما عرفت - لم تكن موضوع الحرمة حتى تنتفي به، فاثبات الجواز به بملاحظة جواز النظر إلى الكافرة ومازمة عدم الاسلام للكفر، فهو من قبيل الاصل المثبت [١]. وأما في أطراف العلم الاجمالي أيضا: فيجري هذا الاستصحاب ويقضي بحرمتها، مضافا إلى أنه لو لاه لكان مقتضي العلم وجوب الاجتناب أيضا. وإذا ترددت بين المحرم والاجنبية: فحيث إن عمومات حرمة النظر شاملة للمحارم وإنما خرجت المحارم تخصيصا، فيمكن إحراز موضوع الحرمة باستصحاب عدم كونها من المحارم بلا معارض. فالكلام فيه في الشبهة البدوية والمقرونة بالعلم هو الكلام في سابقة. وإذا ترددت بين المماثل وغيره: فحيث إن أدلة حرمة النظر قاصرة ابتداء عن شمول المماثل، فكما أن موضوع جواز النظر للرجل هو الرجل، فهكذا موضوع حرمة النظر هي المرأة، فاستصحاب عدم كونه رجلا يعارضه استصحاب عدم كونها امرأة فيتسا قطان. ففي الشبهة البدوية يكون المرجع عموم " كل شي هو لك حلال " وفي أطراف العلم الاجمالي يجب الاجتناب بحكم العلم، لا الاستصحاب.
[١] الامروان كان كما أفاد: من امكان احراز موضوع حكم العام بنفى عنوان الخاص، الا ان هذا بناء على جريان أصل العدم الازلي، وهو خلاف التحقيق. ومع عدم جريانه فلاشك في الرجوع الى أصالة الاباحة في الشبهة البدوية من الصور الثلاث. اللهم الا فيما احراز حالته السابقة، كمن أسلم بعد كفره ٨، وكالدوران بين أم الزوجة الاجنبية، فتدبر جيدا (منه عفى عنه)