كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧٣
[... ] كما لا يجب على سائر الاماء [١] لكن المفهوم من التعليل الوارد في موثق " عباد بن صهيب " لجواز النظر إليهن بقوله " لانهن إذا نهين لا ينتهين " وجوب التقنع عليهن فيتعارضان [٢]. ويمكن حمل التعليل بالنسبة إليهن على المعنى الفرضي يعني أنهن لما كن بحيث لو وجب عليهن التقنع ثم نهين لا ينتهين فلا باس بالنظر إليهن. وعليه فيكون في الذمية علتان لجواز النظر: كونها مملوكة الامام، وعدم انتهائها بالنهي لو نهيت. هذا كله حكم المظر إلى الكافرات والمتهتكات. وقد عرفت جوازه. وأما صور اشتباه من يجوز النظر إليها بغيرها: فتارة: يتردد بين الزوجة والاجنبنة التي لا يجوز النظر إليها. واخرى: بين المسلمة والكافرة. وثالثة: بين المحرم وغيرها. ورابعة: بين المماثل وغيره. وفي كل منها إما أن تكون الشبهة بدوية، وإما أن تكون من أطراف العلم الاجمالي. فإذا ترددت بين الزوجة والاجنبية: فاما في الشبهة البدوية: فاستصحاب عدم الزوجية وكونها أجنبية حاكم بحرمة النظر إليها. وأما مع العلم الاجمالي: فلا إشكال في أن مقتضاه هو وجوب الاجتناب عن
[١] بشهادة أخبار كثيرة مذكورة في [ الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلى من الوسائل ] منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الامة تغطى رأسها؟ قال: لا، الحديث.
[٢] ظهور الموثقة في كونهن موظفات ومامورات بالتستر قوى جدا لا يقبل المحمل الذي ذكره (مد ظله) فالاحسن هو تخصيص العموم المستفاد من قوله عليه السلام " أهل الكتاب مماليك الامام " وعدم اجراء هذا الحكم من أحكام الاماء على نسائهم خلافا لسائر الاماء. والله العالم. (منه)