كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧١
[... ] وأما الكافرات: فهن في مقتضى العمومات كالمتهتكات، لكنه يدل على جواز النظر إليهن روايات: منها: هذه الصحيحة بعينها، فانها قد صرحت بجواز النظر إلى أهل الذمة منهن، ويتعدي إلى غيرهن من أصناف الكفار بعموم التعليل. منها: موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن [١]. ودلالتها على جواز النظر إلى شعور وأيدي أهل الذمة بالتنصيص ويتعدي إلى سائر أصناف الكفار من حيث إن ظاهرها أن جواز النظر إليهن إنما هو بعلة أن لا حرمة لهن، فإذا لم يكن لهن حرمة مع شرافتهم بانهم في ذمة الاسلام، فلا ريب في عدم الحرمة لغيرهن، فبعموم التعليل يحكم بعموم الحكم لغير أهل الذمة أيضا. ومنها: ما ورد من أن أهل الكتاب مما ليك الامام عليه السلام، فانه بضميمة جواز النظر إلى الاماء يدل على جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب. ويدل على كونهم ممالكيه عليه السلام صحيح أبي بصير عليه السلام عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية؟ فقال: إن أهل الكتاب مماليك للامام، وذلك موسع منا عليكم خاصة، فلا باس أن يتزوج، الحديث [٢]. وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة المسلمة؟ فقال: لا، لان تهل الكتاب مماليك للامام، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه، قال:
[١] الوسائل الباب ١١٢ من مقدمات النكاح، الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٨ مما يحرم بالكفر، والكافي الباب ٣٣ من النكاح.