كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٦٢
[... ] ومنها: صحيح صفوان، عن منصور بن حازم، قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومععه امرأته أيغسلها؟ قال: نعم وامه واخته ونحو هذا، يلقى على عورتها خرقة [١]. فقوله " يلقي الخ " يدل على جواز النظر إلى ما سوى العورة وهي ميتة، والمفهوم منه عرفا: أن جوازه حال الممات تبع لجوازه حال الحيوة، ولا سيما وقد مثل بالام والاخت وأرد فهما بالزوجة، كما أن ظاهر قوله " ونحو هذا " إرادة سائر المحارم، فتدل الصحيحة على جواز النظر إلى جميع بدن المحارم، وهو كما عرفت ملازم لجواز الكشف لهم. ابنك؟ قال: نعم وهو يزعم أن المينة يصنعون شيئا ما لا يحل لهم! قال: وما هو؟ قال: المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الاسود وذراعها عل عنقه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا بني أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قال: اقرأ هذه الاية " لا جناح عليهن في آبائهن ولا ابنائهن " حتى بلغ " ولا ما ملكت أيمانهن " ثم قال: يا بنى لا باس أن يرى المملوك الشعر والساق [ الوسائل الباب ١٢٤ من مقدمات النكاح، الحديث ٥ ] فانها ظاهرة في أن الاية تدل على جواز النظر الى ما لا جناح عليهن فيه - وكيف كان: فلو دلت هذه الاية أيضا فلى جواز النظر لما استفيد منه العموم أيضا. نعم: أخبار غسل الميت الواردة بلسان المحرم تعم كل من حرم نكاحها. كما أنه لو كان لازم جواز المصافحة واللمس جواز النظر وعدم وجوب التستر لا ستفيد المطلب من موثقة " سماعة بن مهران " أيضا، فقيها: قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مصافحة الرجل المرأة؟ قال: لا يحل للرجل أن يصافح المرأة الا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها: اخت أو بنت أو عمة أو خال أو بنت اخت أو نحوها، الحديث [ الباب ١١٥ من أبواب مقدمات نكاح الوسائل، الحديث ٢ ].
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب غسل الميت الحديث ١. الوافى المجلد ٣ الباب ٥٤ من أبواب التجهيز.