كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٦١
[ عمن عدا الزوج والمحارم الا الوجه والكفين ] ومنها: رواية " القنازع " وقد مر، ومر كيفية الاستدلال بها وبيان عدم تماميته في أدلة جواز النظر، فراجع ص ٣٤٨. ويمكن الاستدلال لجواز كشف الوجه والكفين أيضا بانه لو سلم قصور سند أدلة جواز النظر إليها وجواز كشفها، إلا أن مجموعها مستفيض، وجواز النظر - كما عرفت - مستلزم لجواز الكشف عرفا، فمن مجموعها يستكشف جواز الكشف لها، كما لا يخفى. أما جواز الشكف للزوج: فهو واضح، وقد مر. وأما جوازه للمحارم فيدل عليه امور: منها: قوله تعالى " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن " [١]. فان الزينة - كما عرفت - تعم الزينة الخلقية وهي شاملة لجميع البدن، فدلت الاية بحكم الاستثناء على جواز إبدائه للبعل وسائر المحارم المذكورين في الاية، ولم تخصص الجواز بموضع دون آخر. وجواز الابداء لهم يستلزم جواز نظرهم عرفا، فالاية أحسن شاهد على جواز الكشف للمحارم وجواز النظر لهم. أللهم إلا في العورة، وقد مر [٢].
[١] سورة النور الاية ٣١.
[٢] الا أن الاية لم تستثن الصهر وبعل الام والعم والخال، وهم من المحارم. ولازم عموم المستثنى منه كونهم بحكم سائر الاجانب. ونحو هذه الاية قوله تعالى " لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا اخوانهن ولا أبناء اخوانهن ولا أبناء اخواتهن " [ سورة الاحزاب، الاية ٥٥ ] فانها أيضا لم تتعرض جميع المحارم، فلو دلت على جواز الابداء والنظر - كما ربما يشهد لدلالتها على جواز النظر أيضا ما رواه معاوية بن عمار، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل أبي فرحب به... الى أن قال: فقال له: هذا